محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
95
معالم القربة في احكام الحسبة
ولا أسواقهم ولا نظهر باعوثا « 1 » ولا شعانين « 2 » ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، ولا نطّلع على منازلهم . فلمّا جاء الكتاب إلى عمر رضى اللّه عنه زاد فيه ، ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملّتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حلّ منّا ما يحلّ من أهل المعاندة والشّقاق . فكتب إليه أن امض ذلك والحق فيه هذا ، ولا يشتروا شيئا من سبايا المسلمين وإن من ضرب مسلما عمدا أو شتمه فقد خلع عهده ، وكتب إليه أن اقطع ركبهم وأن يركبوا على الأكفّ ، وأن يركبوا من شق واحد وأن يلبسوا خلاف لباس المسلمين ليعرفوا به ؛ واللون الأصفر أونى باليهود على رؤوسهم ويشد « 3 » النصارى الزنانير أي خيوطا غلاظا في أوساطهم فوق الثياب ، والتمييز يحصل بأحد الأمرين . نعم لو شرط عليهم الغيار والزنار جميعا أخذوا بهما ، ويكون في رقابهم خاتم من رصاص أو نحاس ، يدخل معهم الحمام ليتميزوا به ، ولهم أن يلبسوا العمائم والطيلسان « 4 » لأن التمييز يحصل بغير ذلك .
--> ( 1 ) باعوثاونى ب : ماعونا الباعوث جمع بواعث ( سريانية ) قال صاحب المنجد : صلاة في طلب المطر ، صلاة ثاني عيد الفصح : ص 39 ( 2 ) شعانين ( عيد الشعانين ) أحد السعف - هو يوم دخول السيد المسيح إلى أورشليم راكبا على أتان - ويقع في الأحد السابع من الصوم الكبير . وجاء في كتاب « الارشادات الذهبية والتراتيل والصلوات الروحية » - جمعية الايمان القبطية الخيرية : أولا : الأعياد السيدية الكبرى وعددها سبعة وعيد الشعانين الرابع فيها وفي المنجد السعانين بالسين ( عبرانية مأخوذة من « هو شيعة نا » ص 336 أي خلصنا وفي المعجم الوسيط ج 2 ص 588 ) ( 3 ) في ب « يشدون » ( 4 ) الطيلسان : ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف ، أو يحيط بالبدن خال من التفصيل والخياطة ( الشال ) الفضائل القاهرة ص 63